445

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Yayıncı

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Yayın Yeri

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

س: ما حكم الشرع في الولائم التي تقدم إلى الأولياء سنويًّا حيث عندنا يقام كل عام على الأولياء ولائم تكلف الناس كثيرًا، ويرى ضعفاء العقول أنه واجب عليهم القيام بذلك؟
ج: لا يجوزُ عملُ ولائمَ باسمِ الأولياءِ؛ لأنَّ هذا من البدعِ المُحْدَثَة، وقد ثبتَ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»، ولا يجوزُ للمسلم حضورُها؛ لأنَّه من التَّعاون على الإثم والعُدوان، وقد نهى اللهُ جل وعلا عنه بقوله تعالى: وتعاونوا على البر والتقو ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، وإن كان المقصود بإقامةِ الولائمِ التَّقرُّبَ إلى الأولياءِ بذلك طمعًا في شفاءِ المرضى، وشفاعتِهم يومَ القيامة، أو حصولِ المددِ منهم للأحياءِ الذين أقاموا الولائمَ؛ فهذا شركٌ أكبر؛ لأنَّ ذلك عبادةَ لهم (^١).
* * *
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
تمَّ بحمدِ اللهِ وعونِه، ونسألُ اللهَ القبول

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣/ ٩٨).

1 / 469