399

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Yayıncı

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Yayın Yeri

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

صحيحٍ، عن ثابتِ بن الضَّحَّاكِ ﵁ قال: نذرَ رجلٌ أنْ ينحرَ إبِلا ببوانة، فسألَ رسولَ اللهِ ﷺ، فقال: «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟» قالوا: لا، قال: «فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟» قَالُوا: لا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ «أَوْفِ بِنَذْرِكَ فَإِنَّهُ لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ».
أمَّا إن كانت الذَّبيحةُ لصاحبِ القبر، فإنَّ ذلك من الشِّركِ الأكبر؛ لقولِ اللهِ سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، وصحَّ عن رسولِ اللهِ ﷺ «أنَّه لعنَ مَن ذبحَ لغيرِ اللهِ» (^١).
س: أصبت بمرض شديد، كنت أرى استحالة شفائي منه ولا مستحيل على الله، ولكن الله يقول في الإنسان: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا﴾، ولقد كنت دائم الدعاء إلى الله أن يشفي مرضي هذا، ولكن كنت أضمن دعائي أن قلت: إذا شفيت من مرضي لأصومن شهرين، ولم أتأكد الآن هل هما متتابعان أم أنهما غير ذلك، والآن وبعد أن شفاني الله بعطفه ورحمته هل يلزمني صوم هذين الشهرين؟ وهل يلزم صيامهما تباعًا؟
ج: قولُك: (إذا شُفيتُ من مرضي لأصومنَّ شهريْن) هذا نذرٌ، ونذرُ الطَّاعة يجبُ الوفاءُ به؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلا يَعْصِهِ»، وأمَّا التَّتابعُ: فلا يجبُ؛ لأنَّك لم تتأكَّدْ

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٣/ ٢٢٩).

1 / 422