247

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Yayıncı

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Yayın Yeri

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

س: هل للجمعةِ راتبةٌ؟
ج: ليس للجُمُعةِ سنةً راتبةَ قبليَّةً، وإنَّما يُشرعُ لمَنْ دخلَ المسجدَ قبلَ دخولِ الخطيبِ أن يشتغلَ بما يقرِّبُهُ إلى اللهِ من نوافلِ الصَّلاة والقراءةِ والذِّكرِ والاستغفارِ، ونحو ذلك، ويستحب للمسلم بعد صلاة الجمعة أن يصلي ركعتين في المنزل أو أربعًا أو ستًّا في المسجد كما جاءت بهذا الآثار (^١).
س: ما حكم من دخل المسجد متأخرًا وزحم المصلين في الصفوف الأولى ليقف خلف الإمام وهو متأخر؟
ج: إذا أتى المسلم إلى صلاة الجمعة فلا يجوز له أن يتخطى رقاب الناس؛ لما في ذلك من الإساءة إلى المصلين وإشغالهم عن استماع الخطبة، والتشويش عليهم، ففي «مسند الإمام أحمد»، أن رجلا جاء يتخطى رقاب الناس، والنبي ﷺ يخطب، فقال له: «اجلس فقد آذيت وآنيت»، وفي «المسند» أيضًا عن عبدالله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: «يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ، رَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو وَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَدْعُو، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللهَ ﷿ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا فَهِيَ كَفَّارَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، وَزِيَادَةِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾» (^٢).
* * *

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣٣/ ٩٧).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣٣/ ١٠٢).

1 / 254