School of Hadith in Egypt
مدرسة الحديث في مصر
Yayıncı
الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية بالقاهرة
Baskı
-
ومن ذلك أنه ﷺ كان ينكر على من يلعن الدابة أو البرغوث أو نحو ذلك عن عائشة: أنها كانت١ مع رسول الله ﷺ في سفر فلعنت بعيرًا لها، فأمر النبي ﷺ أن يرد، وقال: "لا يصحبني شيء ملعون". رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، غير عمرو بن مالك البكري وهو ثقة.
وعنها أنها ركبت جملًا فلعنته، فقال لها النبي ﷺ: "لا تركبيه" رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات إلا أن يحيى بن وثاب لم يسمع من عائشة وإن كان تابعيًّا.
وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ في مسير فلعن رجل ناقة فقال: "أين صاحب الناقة؟ " فقال الرجل: أنا، فقال: "أخرها فقد أجبت فيها". رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
وعن أنس قال: كنا مع رسول الله ﷺ فلدغت رجلًا برغوث فلعنها فقال النبي ﷺ: "لا تعلنها فإنها نبهت نبيًا من الأنبياء لصلاة الصبح". رواه أبو يعلى والبزار.
وعن علي ﵁ قال: نزلنا منزلًا فآذتنا البراغيث فسببناها، فقال ﷺ: "لا تسبوها فنعمت الدابة فإنها أيقظتكم لذكر الله" رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سعد بن طريف وهو متروك.
ومن ذلك بعض المراجعات الطريفة مع بعض أصحابه ﷺ كما جاء عن عقبة بن عامر: أن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم٢ فقال: يا رسول الله أحدنا يذنب؟ قال: "يكتب عليه"، قال: ثم يستغفر منه ويتوب؟ قال: "يغفر له ويتاب عليه". قال: فيعود فيذنب؟ قال: "فيكتب عليه"، قال: ثم يستغفر منه ويتوب؟ قال: "يغفر له ويتاب عليه، ولا يمل الله حتى تملوا". رواه الطبراني في الكبير وسنده حسن.
ونظيره عن عائشة قالت: جاء حبيب بن الحارث إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني رجل مقراف٣ قال: "فتب إلى الله يا حبيب"، قال: يا رسول الله إني أتوب ثم أعود، قال: "فكلما أذنبت فتب" قال: يا رسول الله إذًا تكثر ذنوبي، قال: "عفو الله أكبر من ذنوبك يا حبيب بن الحارث"٤ رواه الطبراني في الأوسط وفيه نوح ابن ذكوان وهو ضعيف.
ومن ذلك ما ورد عن عائشة وبعض أصحاب النبي ﷺ: "أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ جلس بين يديه فقال: يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأضربهم وأشتمهم فكيف أنا منهم يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ:
١ مجمع الزوائد ج٨ ص٧٧ وما بعدها.
٢ مجمع الزوائد ج١٠ ص٢٠٠.
٣ جاء في النهاية أن المقراف هو كثير المباشرة للذنوب، وأورد صدر هذا الحديث.
٤ ج١٠ ص٢٠٠.
1 / 294