204

Kılıç Çekilmiş Rasul'ü Sövenlere

السيف المسلول على من سب الرسول

Soruşturmacı

إياد أحمد الغوج

Yayıncı

دار الفتح عمان

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الأردن

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
المتاركة ولا يلزم منها الأمان، لكن المعروف من السير وكلام الشافعي وغيره خلاف ذلك، وأن كعبًا كان مهادنًا وانتقض عهده، ولو قال قائل بأنه لا ينتقض عهده ولكن/ يقتل حدًا وإن كعبًا قتل كذلك لسلم من الإشكال وإن خالف ما قاله الناس من انتقاض عهد كعب، وأما القول بأنه لا ينتقض عهده ولا يقتل فلا يستقيم مع الحديث.
فإن قلت: قتل كعب بن الأشرف إنما كان لكفره، والكافر الذي بلغته الدعوة يجوز تبييته والإغارة عليه، ولم يكن كعب معاهدًا وإنما كان محاربًا فلذلك قتل كما يقتل غيره من الكفار، غاية ما في الباب أنه بالغ في الأذى، فلذلك اختير قتله على غيره دفعًا لما يتوقع من شره، كما يختار الإمام القتل في بعض الأسرى.
قلت: أما كونه لم يكن إلا محاربًا فمخالف لما نقله المحدثون وأهل السير من أنه كان معاهدًا وانتقض عهده بما صدر منه، وبذلك يحصل الرد على من يقول إن عهد الهدنة لا ينتقض بالسب.
وأما كونه إنما قتل لكفره فلا شك أنه ليس كذلك، لأن غيره من الكفار الذين ليسوا في مثل حاله لم يقتل كقتله.
بقي هنا أمر: وهو أن كعبًا صدر منه أمور: تأليبه على النبي ﷺ، وتهييج الكفار على قتاله، وتوقع شر عظيم يحصل منه، وما أقذع في

1 / 309