548

Yıkıcı Şimşekler

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Soruşturmacı

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت والرياض

(وَفَاطِمَة أُمِّي سلالة أَحْمد ... وَعمي يدعى ذَا الجناحين جَعْفَر)
(وَفينَا كتاب الله أنزل صَادِقا ... وَفينَا الْهدى وَالْوَحي وَالْخَيْر يذكر)
وَلَوْلَا مَا كادوه بِهِ من أَنهم حالوا بَينه وَبَين المَاء لم يقدروا عَلَيْهِ إِذْ هُوَ الشجاع القرم الَّذِي لَا يَزُول وَلَا يتَحَوَّل
وَلما منعُوهُ وَأَصْحَابه المَاء ثَلَاثًا قَالَ لَهُ بَعضهم انْظُر إِلَيْهِ كَأَنَّهُ كبد السَّمَاء لَا تذوق مِنْهُ قَطْرَة حَتَّى تَمُوت عطشا
فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْن اللَّهُمَّ اقتله عطشا
فَلم يرو مَعَ كَثْرَة شربه للْمَاء حَتَّى مَاتَ عطشا
ودعا الْحُسَيْن بِمَاء ليشربه فحال رجل بَينه وَبَينه بِسَهْم ضربه فَأصَاب حنكه فَقَالَ اللَّهُمَّ أظمئه
فَصَارَ يَصِيح الْحر فِي بَطْنه وَالْبرد فِي ظَهره وَبَين يَدَيْهِ الثلَّة والمراوح وَخَلفه الكافور وَهُوَ يَصِيح الْعَطش فَيُؤتى بسويق وَمَاء وَلبن لَو شربه خَمْسَة لكفاهم فيشربه ثمَّ يَصِيح فيسقى كَذَلِك إِلَى أَن انقد بَطْنه
وَلما استحر الْقَتْل باهله فَإِنَّهُم لَا يزَالُوا يقتلُون مِنْهُم وَاحِدًا بعد وَاحِد حَتَّى قتلوا مَا يزِيد على الْخمسين صَاح الْحُسَيْن أما ذاب يذب عَن حَرِيم رَسُول الله ﷺ فَحِينَئِذٍ خرج يزِيد بن الْحَارِث الريَاحي من عَسْكَر أعدائه رَاكِبًا فرسه وَقَالَ يَا ابْن بنت رَسُول الله لَئِن كنت أول من خرج عَلَيْك فإنني الْآن من حزبك لعَلي أنال بذلك شَفَاعَة جدك
ثمَّ قَاتل بَين يَدَيْهِ حَتَّى قتل فَحمل عَلَيْهِ جمع

2 / 576