546

Yıkıcı Şimşekler

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Soruşturmacı

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت والرياض

وَسبب مخرجه ﵁ أَن يزِيد لما اسْتخْلف سنة سِتِّينَ أرسل لعامله بِالْمَدِينَةِ أَن يَأْخُذ لَهُ الْبيعَة على الْحُسَيْن ففر لمَكَّة خوفًا على نَفسه فَسمع بِهِ أهل الْكُوفَة فأرسلوا إِلَيْهِ أَن يَأْتِيهم ليبايعوه ويمحو عَنْهُم مَا هم فِيهِ من الْجور فَنَهَاهُ ابْن عَبَّاس وَبَين لَهُ غدرهم وقتلهم لِأَبِيهِ وخذلانهم لِأَخِيهِ فابى فَنَهَاهُ أَن لَا يذهب بأَهْله فَأبى فَبكى ابْن عَبَّاس وَقَالَ واحبيباه واحسيناه
وَقَالَ لَهُ ابْن عمر نَحْو ذَلِك فَأبى فَبكى ابْن عمر وَقبل مَا بَين عَيْنَيْهِ وَقَالَ أستودعك الله من قَتِيل
وَنَهَاهُ ابْن الزبير أَيْضا فَقَالَ لَهُ حَدثنِي أبي إِن لمَكَّة كَبْشًا بِهِ يسْتَحل حرمتهَا فَمَا أحب أَن أكون أَنا ذَلِك الْكَبْش
وَمر قَول أَخِيه الْحسن لَهُ إياك وسفهاء الْكُوفَة أَن يستخفوك فيخرجوك ويسلموك فتندم ولات حِين مناص وَقد تذكر ذَلِك لَيْلَة قَتله فترحم على أَخِيه الْحسن ﵄ وَلما بلغ مسيره أَخَاهُ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة كَانَ بَين يَدَيْهِ طست يتَوَضَّأ فِيهِ فَبكى حَتَّى ملأَهُ من دُمُوعه وَلم يبْق بِمَكَّة إِلَّا من حزن لمسيره
وَقدم أَمَامه مُسلم بن عقيل فَبَايعهُ من أهل الْكُوفَة اثْنَا عشر ألفا
وَقيل أَكثر من ذَلِك وَأمر يزِيد ابْن زِيَاد فجَاء إِلَيْهِ وَقَتله وَأرْسل بِرَأْسِهِ إِلَيْهِ فشكره وحذره من الْحُسَيْن وَلَقي الْحُسَيْن فِي مسيره الفرزدق فَقَالَ لَهُ بَين لي خبر النَّاس
فَقَالَ أجل على الْخَبِير سَقَطت يَا ابْن رَسُول الله ﷺ قُلُوب النَّاس مَعَك

2 / 574