507

Yıkıcı Şimşekler

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Soruşturmacı

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت والرياض

وَسبق فِي هَذَا الْبَاب تَخْصِيصه ﷺ لأهل بَيته بالحث على تقوى الله وخشيته وتحذيرهم على أَن لَا يكون أحد اقْربْ إِلَيْهِ مِنْهُم بالتقوى يَوْم الْقِيَامَة وَأَن لَا يؤثروا الدُّنْيَا على الْآخِرَة اغْتِرَارًا بأنسابهم وَأَن أولياءه ﷺ يَوْم الْقِيَامَة المتقون من كَانُوا حَيْثُ كَانُوا
وَقد ذكر أهل السّير أَن زيد بن مُوسَى الكاظم خرج على الْمَأْمُون فظفر بِهِ فَأرْسلهُ إِلَى أَخِيه الْآتِي عَليّ الرِّضَا فوبخه بِكَلَام كثير من جملَته مَا أَنْت قَائِل لرَسُول الله ﷺ إِذا سفكت الدِّمَاء وأخفت السَّبِيل وَأخذت المَال من غير حلّه أغرك حمقى أهل الْكُوفَة وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِن فَاطِمَة قد أحصنت فرجهَا فَحرم الله ذريتها على النَّار) هَذَا لمن خرج من بَطنهَا مثل الْحسن وَالْحُسَيْن فَقَط لَا لي وَلَك وَالله مَا نالوا ذَلِك إِلَّا بِطَاعَة الله فَإِن أردْت أَن تنَال بِمَعْصِيَة الله مَا نالوه بِطَاعَة الله إِنَّك إِذا لأكرم على الله مِنْهُم انْتهى
فَتَأمل ذَلِك فَمَا أعظم موقعه مِمَّن وَفقه الله من أهل هَذَا الْبَيْت المكرم فَإِن من يتَأَمَّل ذَلِك مِنْهُم لم يغتر بنسبه وَرجع إِلَى الله سُبْحَانَهُ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِمَّا لم يكن عَلَيْهِ المتقدمون الْأَئِمَّة من آبَائِهِ واقتدى بهم فِي عظم مآثرهم وزهدهم وعباداتهم وتحليهم بالعلوم السّنيَّة وَالْأَحْوَال الْعلية والخوارق الجلية أعَاد الله من بركتهم وحشرنا فِي زمرة محبيهم آمين

2 / 531