أنزل الله فِيك ﴿وَالَّذِي قَالَ لوَالِديهِ أُفٍّ لَكمَا﴾ الْأَحْقَاف ١٧ فَبلغ ذَلِك عَائِشَة ﵂ فَقَالَت كذب وَالله مَا هُوَ بِهِ وَلَكِن رَسُول الله ﷺ لعن أَبَا مَرْوَان ومروانه فِي صلبه
ثمَّ روى عَن عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ وَكَانَت لَهُ صُحْبَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن الحكم ابْن أبي الْعَاصِ اسْتَأْذن على رَسُول الله ﷺ فَعرف صَوته فَقَالَ (ائذنوا لَهُ عَلَيْهِ لعنة الله وعَلى من يخرج من صلبه إِلَّا الْمُؤمن مِنْهُم وَقَلِيل مَا هم يشرفون فِي الدُّنْيَا ويصغرون فِي الْآخِرَة ذَوُو مكر وخديعة يُعْطون فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُم فِي الْآخِرَة من خلاق)
قَالَ ابْن ظفر وَكَانَ الحكم هَذَا يرْمى بالداء العضال وَكَذَلِكَ أَبُو جهل كَذَا ذكر ذَلِك كُله الدَّمِيرِيّ فِي حَيَاة الْحَيَوَان
ولعنته ﷺ للْحكم وَابْنه لَا تضرهما لِأَنَّهُ ﷺ تدارك ذَلِك بقوله مِمَّا بَينه فِي الحَدِيث الآخر (أَنه بشر يغْضب كَمَا يغْضب الْبشر وَأَنه سَأَلَ ربه أَن من سبه أَو لَعنه أَو دَعَا عَلَيْهِ أَن يكون ذَلِك رَحْمَة لَهُ وَزَكَاة وَكَفَّارَة وطهارة)
وَمَا نَقله عَن ابْن ظفر فِي أبي جهل لَا يلام عَلَيْهِ فِيهِ بِخِلَافِهِ فِي الحكم فَإِنَّهُ