وَصَحَّ عَنهُ أَنه كَانَ يَأْتِي لبيت بعض الصَّحَابَة ليَأْخُذ عَنهُ الحَدِيث فيجده قَائِلا فيتوسد رِدَاءَهُ على بَابه فتسفي الرّيح التُّرَاب على وَجهه فَإِذا اخْرُج وَرَآهُ قَالَ يَا ابْن عَم رَسُول الله ﷺ ماجاء بك أَلا أرْسلت إِلَيّ فآتيك
فَيَقُول لَا
أَنا أَحَق أَن آتِيك
وَحج ابْن عَبَّاس مَعَ مُعَاوِيَة ﵃
وَكَانَ لمعاوية موكب وَلابْن عَبَّاس موكب مِمَّن يطْلب الْعلم
وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز لعبد الله بن حسن بن حُسَيْن إِذا كَانَت لَك حَاجَة فَاكْتُبْ لي بهَا فَإِنِّي أستحيي من الله أَن يراك عَليّ بَابي
وَلما دخلت عَلَيْهِ فَاطِمَة بنت عَليّ وَهُوَ أَمِير الْمُؤمنِينَ أخرج من عِنْده وَقَالَ لَهَا مَا على ظهر الأَرْض أهل بَيت أحب إِلَيّ مِنْكُم وَلَأَنْتُمْ أحب إِلَيّ من أهل بَيْتِي
وَقَالَ أَبُو بكر بن عَيَّاش كَمَا فِي الشِّفَاء لَو أَتَانِي أَبُو بكر وَعمر وَعلي ﵃ لبدأت بحاجة عَليّ قبلهمَا لِقَرَابَتِهِ من رَسُول الله ﷺ وَلِأَن أخر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض أحب إِلَيّ من أَن أقدمه عَلَيْهِمَا
وَلما ضرب جَعْفَر بن سُلَيْمَان العباسي وَالِي الْمَدِينَة مَالِكًا ﵁ ونال مِنْهُ وَحمل مغشيا عَلَيْهِ وأفاق قَالَ أشهدكم أَنِّي جعلت ضاربي فِي حل
ثمَّ سُئِلَ فَقَالَ خفت أَن أَمُوت وَألقى النَّبِي ﷺ وأستحيي مِنْهُ أَن يدْخل بعض آله النَّار بسببي