وَنقل الثَّعْلَبِيّ وَالْبَغوِيّ عَنهُ أَنه لما نزل قَوْله تَعَالَى ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ قَالَ قوم فِي نُفُوسهم مَا يُرِيد إِلَّا أَن يحثنا على قرَابَته من بعده فَأخْبر جِبْرِيل النَّبِي ﷺ أَنهم اتَّهَمُوهُ فَأنْزل ﴿أم يَقُولُونَ افترى على الله كذبا﴾ الشورى ٢٤ الْآيَة فَقَالَ الْقَوْم يَا رَسُول الله إِنَّك صَادِق
فَنزل ﴿وَهُوَ الَّذِي يقبل التَّوْبَة عَن عباده﴾ الشورى ٢٥
وَنقل الْقُرْطُبِيّ وَغَيره عَن السّديّ أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى إِن الله لغَفُور شكور الشورى ٢٣ غَفُور لذنوب آل مُحَمَّد ﷺ شكور لحسناتهم
وَرَأى ابْن عَبَّاس حمل الْقُرْبَى فِي الْآيَة على الْعُمُوم فَفِي البُخَارِيّ وَغَيره عَنهُ أَن ابْن جُبَير لما فسر الْقُرْبَى بآل مُحَمَّد قَالَ لَهُ عجلت أَي فِي التَّفْسِير إِنَّه ﷺ لم يكن بطن فِي قُرَيْش إِلَّا كَانَ فِيهِ قرَابَة فَقَالَ (إِلَّا أَن تصلوا مَا بيني وَبَيْنكُم من الْقَرَابَة) وَفِي رِوَايَة عَنهُ (قل لَا أَسأَلكُم على مَا أدعوكم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة تودوني بِقَرَابَتِي فِيكُم وتحفظوني فِي ذَلِك)
وَفِي أُخْرَى عَنهُ أَنهم لما أَبَوا أَن يبايعوه أنزل الله عَلَيْهِ ذَلِك فَقَالَ ﷺ (يَا قوم إِذا أَبَيْتُم أَن تُبَايِعُونِي فاحفظوا قَرَابَتي وَلَا تؤذوني)