إِلَّا إدبارا وَلَا النَّاس إِلَّا شحا وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على شرار النَّاس وَلَا مهْدي إِلَّا عِيسَى ابْن مَرْيَم) أَي لَا مهْدي على الْحَقِيقَة سواهُ لوضعه الْجِزْيَة وإهلاكه الْملَل الْمُخَالفَة لملتنا كَمَا صحت بِهِ الْأَحَادِيث أَو لَا مهْدي مَعْصُوما إِلَّا هُوَ وَلَقَد قَالَ إِبْرَاهِيم بن ميسرَة لطاوس عمر بن عبد الْعَزِيز الْمهْدي قَالَ لَا إِنَّه لم يستكمل الْعدْل كُله
أَي فَهُوَ من جملَة المهديين وَلَيْسَ الْمَوْعُود بِهِ آخر الزَّمَان وَقد صرح أَحْمد وَغَيره بِأَنَّهُ من المهديين الْمَذْكُورين فِي قَوْله ﷺ (عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي)
ثمَّ تَأْوِيل حَدِيث (لَا مهْدي إِلَّا عِيسَى) إِنَّمَا هُوَ على تَقْدِير ثُبُوته وَإِلَّا فقد قَالَ الْحَاكِم أوردته تَعَجبا لَا محتجا بِهِ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ مُحَمَّد بن خَالِد وَقد قَالَ الْحَاكِم إِنَّه مَجْهُول وَاخْتلف عَنهُ فِي إِسْنَاده وَصرح النَّسَائِيّ بِأَنَّهُ مُنكر وَجزم غَيره من الْحفاظ بَان الْأَحَادِيث الَّتِي قبله أَي الناصة على أَن الْمهْدي من ولد فَاطِمَة أصح إِسْنَادًا
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ (إِذا قَامَ قَائِم آل مُحَمَّد ﷺ جمع الله أهل الْمشرق وَأهل الْمغرب فَأَما الرفقاء فَمن أهل الْكُوفَة وَأما الأبدال فَمن أهل الشَّام) وَصَحَّ أَنه ﷺ قَالَ (يكون اخْتِلَاف عِنْد موت خَليفَة فَيخرج رجل من الْمَدِينَة