قد أنكحتكها فَعَاد عمر إِلَى مَجْلِسه بالروضة مجْلِس الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَقَالَ رفئوني قَالُوا بِمن يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ بِأم كُلْثُوم بنت عَليّ وَأخذ يحدث أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول (كل صهر أَو سَبَب أَو نسب يَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا صهري وسببي ونسبي) وَأَنه كَانَ لي صُحْبَة فَأَحْبَبْت أَن يكون لي مَعهَا سَبَب
وَبِهَذَا الحَدِيث الْمَرْوِيّ من طَريقَة أهل الْبَيْت يزْدَاد التَّعَجُّب من إِنْكَار جمَاعَة من جهلة أهل الْبَيْت فِي أزمنتنا تَزْوِيج عمر بِأم كُلْثُوم
لَكِن لَا عجب لِأَن أُولَئِكَ لم يخالطوا الْعلمَاء وَمَعَ ذَلِك استولى على عُقُولهمْ جهلة الروافض فأدخلوا فِيهَا ذَلِك فقلدوهم فِيهِ وَمَا دروا أَنه عين الْكَذِب ومكابرة للحس إِذْ من مارس الْعلم وطالع كتب الْأَخْبَار وَالسّنَن علم ضَرُورَة أَن عليا زَوجهَا لَهُ وَأَن إِنْكَار ذَلِك جهل وعناد ومكابرة للحس وخبال فِي الْعقل وَفَسَاد فِي الدّين
وَفِي رِوَايَة للبيهقي أَن عمر لما قَالَ فَأَحْبَبْت ان يكون لي من رَسُول الله ﷺ سَبَب وَنسب فَقَامَ عَليّ للحسنين زوجا عمكما
فَقَالَا هِيَ امْرَأَة من النِّسَاء تخْتَار لنَفسهَا
فَقَامَ عَليّ مغضبا فَأمْسك الْحسن ثَوْبه وَقَالَ لَا صَبر لنا على هجرانك يَا أبتاه فزوجاه
وَفِي رِوَايَة أَن عمر صعد الْمِنْبَر فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّه وَالله مَا حَملَنِي على الإلحاح على عَليّ فِي ابْنَته إِلَّا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كل سَبَب