434

Yıkıcı Şimşekler

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Soruşturmacı

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت والرياض

إِلَيْهِ فِي فكاك رقابهم
هَذَا ليلهم فَأَما نهارهم فحكماء عُلَمَاء بررة أتقياء براهم خوف باريهم فهم كالقداح تحسبهم مرضى أَو قد خولطوا وَمَا هم بذلك بل خاسرهم من عَظمَة رَبهم وَشدَّة سُلْطَانه مَا طاشت لَهُ قُلُوبهم وذهلت مِنْهُ عُقُولهمْ فَإِذا أشفقوا من ذَلِك بَادرُوا إِلَى الله تَعَالَى بِالْأَعْمَالِ الزاكية لَا يرضون لَهُ بِالْقَلِيلِ وَلَا يستكثرون لَهُ الجزيل فهم لأَنْفُسِهِمْ متهمون وَمن أَعْمَالهم مشفقون ترى لأَحَدهم قُوَّة فِي دين وحزما فِي لين وإيمانا فِي يَقِين وحرصا على علم وفهما فِي فقه وعلما فِي حلم وكيسا فِي قصد وقصدا فِي غنى وتجملا فِي فاقة وصبرا فِي شَفَقَة وخشوعا فِي عبَادَة وَرَحْمَة لمجهود وَإِعْطَاء فِي حق ورفقا فِي كسب وطلبا فِي حَلَال ونشاطا فِي هدى واعتصاما فِي شَهْوَة لَا يغره مَا جَهله وَلَا يدع إحصاء مَا عمله يستبطىء نَفسه فِي الْعلم وَهُوَ من صَالح عمله على وَجل يصبح وشغله الذّكر ويمسي وهمه الشُّكْر يبيت حذرا من سنة الْغَفْلَة وَيُصْبِح فَرحا بِمَا أصَاب من الْفضل وَالرَّحْمَة ورغبته فِيمَا يبْقى وزهادته فِيمَا يفنى وَقد قرن الْعلم بِالْعَمَلِ وَالْعلم بالحلم دَائِما نشاطه بَعيدا كسله قَرِيبا أمله قَلِيلا زلله متوقعا أَجله عَاشِقًا قلبه شاكرا ربه قانعا نَفسه محرزا دينه كاظما غيظه آمنا مِنْهُ جَاره سهلا أمره مَعْدُوما كبره بَينا صبره كثيرا ذكره لَا يعْمل شَيْئا من الْخَيْر رِيَاء وَلَا يتْركهُ حَيَاء
أُولَئِكَ شِيعَتِنَا وأحبتنا وَمنا ومعنا أَلا هَؤُلَاءِ شوقا إِلَيْهِم

2 / 451