425

Yıkıcı Şimşekler

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Soruşturmacı

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت والرياض

والنسل والرهط الأدنون ثقلين لِأَن الثّقل كل نَفِيس خطير مصون وَهَذَانِ كَذَلِك إِذْ كل مِنْهُمَا مَعْدن الْعُلُوم الدينة والأسرار وَالْحكم الْعلية وَالْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وَلذَا حث ﷺ على الِاقْتِدَاء والتمسك بهم والتعلم مِنْهُم وَقَالَ (الْحَمد لله الَّذِي جعل فِينَا الْحِكْمَة أهل الْبَيْت)
وَقيل سميا ثقلين لثقل وجوب رِعَايَة حقوقهما ثمَّ الَّذين وَقع الْحَث عَلَيْهِم مِنْهُم إِنَّمَا هم العارفون بِكِتَاب الله وَسنة رَسُوله ﷺ إِذْ هم الَّذين لَا يفارقون الْكتاب إِلَى الْحَوْض وَيُؤَيِّدهُ الْخَبَر السَّابِق (وَلَا تعلموهم فَإِنَّهُم أعلم مِنْكُم)
وتميزوا بذلك لأَنهم عَن بَقِيَّة الْعلمَاء لِأَن الله أذهب عَنْهُم الرجس وطهرهم تَطْهِيرا وشرفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة وَقد مر بَعْضهَا وَسَيَأْتِي الْخَبَر الَّذِي فِي قُرَيْش (تعلمُوا مِنْهُم فَإِنَّهُم أعلم مِنْكُم) فَإِذا ثَبت هَذَا الْعُمُوم لقريش فَأهل الْبَيْت مِنْهُم أولى مِنْهُم بذلك امتازوا عَنْهُم بخصوصيات لَا يشاركهم فِيهَا بَقِيَّة قُرَيْش
وَفِي أَحَادِيث الْحَث على التَّمَسُّك بِأَهْل الْبَيْت إِشَارَة إِلَى عدم انْقِطَاع متأهل مِنْهُم للتمسك بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَمَا أَن الْكتاب الْعَزِيز كَذَلِك وَلِهَذَا كَانُوا أَمَانًا لأهل الأَرْض كَمَا يَأْتِي وَيشْهد لذَلِك الْخَبَر السَّابِق (فِي كل خلف من أمتِي عدُول من أهل بَيْتِي) إِلَى آخِره
ثمَّ أَحَق من يتَمَسَّك بِهِ مِنْهُم إمَامهمْ وعالمهم عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه لما قدمْنَاهُ من مزِيد علمه ودقائق مستنبطاته وَمن ثمَّ قَالَ أَبُو بكر ﵁

2 / 442