400

Yıkıcı Şimşekler

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Soruşturmacı

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت والرياض

ولنقدم على ذَلِك أَصله وَهُوَ تَزْوِيج النَّبِي ﷺ فَاطِمَة من عَليّ كرم الله وجههما وَذَلِكَ أَوَاخِر السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة على الْأَصَح وَكَانَ سنّهَا خمس عشرَة سنة وَنَحْو نصف سنة وَسنة إِحْدَى وَعشْرين سنة وَخَمْسَة أشهر وَلم يتَزَوَّج عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَت وأراده فَمَنعه ﷺ خوفًا عَلَيْهَا لشدَّة غيرتها عَن أنس كَمَا عِنْد ابْن أبي حَاتِم وَلأَحْمَد نَحوه قَالَ جَاءَ أَبُو بكر وَعمر يخطبان فَاطِمَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَسكت وَلم يرجع إِلَيْهِمَا شَيْئا فَانْطَلقَا إِلَى عَليّ كرم الله وَجهه يأمرانه بِطَلَب ذَلِك
قَالَ عَليّ فنبهاني لأمر فَقُمْت أجر رِدَائي حَتَّى أتيت إِلَى النَّبِي ﷺ فَقلت تزَوجنِي فَاطِمَة قَالَ وعندك شَيْء قلت فرسي وبدني فَقَالَ أما فرسك فَلَا بدلك مِنْهَا وَأما بدنك فبعها فبعتها بأربعمائة وَثَمَانِينَ فَجِئْته بهَا فوضعها فِي حجره فَقبض مِنْهَا قَبْضَة فَقَالَ أَي بِلَال ابتع لنا بهَا طيبا وَأمرهمْ أَن يجهزوها فَجعل لَهَا سَرِير مَشْرُوط ووسادة من أَدَم حشوها لِيف
وَقَالَ لعَلي إِذا أتتك فَلَا تحدث شَيْئا حَتَّى آتِيك فَجَاءَت مَعَ أم أَيمن فَقَعَدت فِي جَانب الْبَيْت وَأَنا فِي جَانب وَجَاء رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هَهُنَا أخي فَقَالَت أم أَيمن أَخُوك وَقد زَوجته ابْنَتك قَالَ نعم وَدخل ﷺ فَقَالَ لفاطمة ائْتِينِي بِمَاء فَقَامَتْ إِلَى قَعْب فِي الْبَيْت فَأَتَت فِيهِ بِمَاء فَأَخذه وَمَج فِيهِ ثمَّ قَالَ لَهَا تقدمي فتقدمت فنضح بَين ثدييها وعَلى رَأسهَا وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم ثمَّ قَالَ لَهَا أدبري فأدبرت فصب

2 / 417