553

-[روايات البخاري وغيره في غزوة ذات الرقاع]-

وأخذ السلاح. ثم نودي بالصلاة، فصلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بطائفة من القوم، وطائفة أخرى تحرسهم، فصلى بالذين يلونه ركعتين، ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم، فقاموا في مصاف أصحابهم، ثم جاء الآخرون فصلى بهم ركعتين، والآخرون يحرسونهم. ثم سلم، فكانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - أربع ركعات، وللقوم ركعتين ركعتين؛ فيومئذ أنزل الله عز وجل في إقصار الصلاة، وأمر المؤمنون بأخذ السلاح (¬1). (2: 557).

146 - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري، عن جابر بن عبد الله الأنصاري؛ أن رجلا من بني محارب يقال له فلان بن الحارث، قال لقومه من غطفان ومحارب: ألا أقتل لكم محمدا؟ قالوا: نعم، وكيف تقتله؟ قال: أفتك به؛ فأقبل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس، وسيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجره، فقال: يا محمد، انظر إلى سيفك هذا! قال: نعم، فأخذه فاستله، ثم جعل يهزه ويهم به، فيكبته الله عز وجل. ثم قال: يا محمد، أما تخافني؟ قال: لا، وما أخاف منك؟ قال: أما تخافني وفي يدي السيف؟ قال: لا، يمنعني الله منك! قال: ثم غمد السيف، فرده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله عز وجل:

{يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم} (¬2). (2: 557/ 558)

Sayfa 159