522

أبو سفيان وأصحاب العير بأحابيشها ومن أطاعها من قبائل كنانة وأهل تهامة؛ وكل أولئك قد استعووا على حرب رسول الله.

وكان أبو عزة عمرو بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - قد من عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر.

وكان فقيرا ذا بنات، وكان في الأسارى، فقال: يا رسول الله، إني فقير ذو عيال وحاجة قد عرفتها، فامنن علي صلى الله عليك! فمن عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال صفوان بن أمية: يا أبا عزة، إنك امرؤ شاعر، فأعنا بلسانك، فاخرج معنا. فقال: إن محمدا قد من علي فلا أريد أن أظاهر عليه، فقال: بلى فأعنا بنفسك، فلك الله إن رجعت أن أغنيك، وإن أصبت أن أجعل بناتك مع بناتي يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر. فخرج أبو عزة يسير في تهامة، ويدعو بني كنانة. وخرج مسافع بن عبد مناف بن وهب بن حذافة بن جمح؛ إلى بني مالك بن كنانة يحرضهم ويدعوهم إلى حرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودعا جبير بن مطعم غلاما له يقال له وحشي، كان حبشيا يقذف بحربة له قذف الحبشة، قلما يخطئ بها، فقال له: اخرج مع الناس، فإن أنت قتلت عم محمد بعمي طعيمة بن عدي فأنت عتيق.

فخرجت قريش بحدها وجدها وأحابيشها، ومن معها من بني كنانة وأهل تهامة، وخرجوا معهم بالظعن التماس الحفيظة؛ ولئلا يفروا. فخرج أبو سفيان بن حرب -هو قائد الناس، معه هند بنت عتبة بن ربيعة- وخرج عكرمة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة بأم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة، وخرج الحارث بن هشام بن المغيرة بفاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وخرج صفوان بن أمية بن خلف ببرزة - قال أبو جعفر: وقيل ببرة - بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفية؛ وهي أم عبد الله بن صفوان - وخرج عمرو بن العاص بن وائل بريطة بنت منبه بن الحجاج، وهي أم عبد الله بن عمرو بن العاص، وخرج طلحة بن أبي طلحة، وأبو طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بسلافة بنت سعد بن شهيد - وهي أم بني طلحة مسافع والجلاس وكلاب؛ قتلوا يومئذ وأبوهم - وخرجت خناس بنت مالك بن المضرب إحدى نساء بني مالك بن حسل، مع ابنها أبي عزيز بن عمير؛ وهي أم مصعب بن عمير، وخرجت عمرة بنت علقمة إحدى نساء بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة؛ وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة كلما مرت بوحشي أو مر بها قالت: إيه أبا دسمة! اشف واشتف - وكان وحشي

Sayfa 128