519

قال: من هذا؟ قال: فأهويت نحو الصوت، فأضربه ضربة بالسيف، وأنا دهش فما أغنيت شيئا وصاح؛ فخرجت من البيت ومكث غير بعيد. ثم دخلت إليه، فقلت: ما هذا الصوت يا أبا رافع؟ قال: لأمك الويل! إن رجلا في البيت ضربني قبل بالسيف، قال: فأضربه فأثخنه ولم أقتله. قال: ثم وضعت ضبيب السيف في بطنه، حتى أخرجته من ظهره، فعرفت أني قد قتلته، فجعلت أفتح الأبواب بابا فبابا، حتى انتهيت إلى درجة؛ فوضعت رجلي، وأنا أرى أني انتهيت إلى الأرض، فوقدت في ليلة مقمرة؛ فانكسرت ساقي، قال: فعصبتها بعمامتي، ثم إني انطلقت حتى جلست عند الباب، فقلت: والله لا أبرح الليلة حتى أعلم: أقتلته أم لا؟ قال: فلما صاح الديك، قام الناعي عليه على السور، فقال: أنعي أبا رافع رباح أهل الحجاز! قال: فانطلقت إلى أصحابي، فقلت: النجاء! قد قتل الله أبا رافع، فانتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثته فقال: ابسط رجلك، فبسطتها فمسحها فكأنما لم أشتكها قط (¬1). (2: 493/ 494).

Sayfa 125