517

رأسه، ثم شم يده، فقال: ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط. ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها، حتى اطمأن ثم مشى ساعة، فعاد لمثلها، فأخذ بفودي رأسه، ثم قال: اضربوا عدو الله؛ فاختلفت عليه أسيافهم، فلم تغن شيئا. قال محمد بن مسلمة: فذكرت مغولا في سيفي حين رأيت أسيافنا لا تغني شيئا، فأخذته، ؤقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا أوقدت عليه نار. قال: فوضعته في ثندوته، ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته، ووقع عدو الله، وقد أصيب الحارث بن أوس بن معاذ بجرح في رأسه أو رجله، أصابه بعض أسيافنا. قال: فخرجنا حتى سلكنا علي بني أمية بن زيد، ثم علي بني قريظة، ثم على بعاث حتى أسندنا في حرة العريض، وقد أبطأ علينا صاحبنا الحارث بن أوس ونزفه الدم، فوقفنا له ساعة، ثم أتانا يتبع آثارنا. قال: فاحتملناه فجئنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخر الليل وهو قائم يصلي، فسلمنا عليه، فخرج إلينا، فأخبرناه بقتل عدو الله، وتفل على جرح صاحبنا، ورجعنا إلى أهلنا، فأصبحنا وقد خافت يهود بوقعتنا بعدو الله، فليس بها يهودي إلا وهو يخاف على نفسه (¬1). (2: 490/ 491).

Sayfa 123