509

تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا! فقالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أخذ عليه -أو وعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخلي سبيل زينب إليه، أو كان فيما شرط عليه في إطلاقه؛ ولم يظهر ذلك منه ولا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيعلم ما هو! إلا أنه لما خرج أبو العاص إلى مكة وخلي سبيله، بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار مكانه، فقال: كونا ببطن يأجج؛ حتى تمر بكما زينب فتصحباها، حتى تأتياني بها، فخرجا مكانهما؛ وذلك بعد بدر بشهر أو شيعه. فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها؛ فخرجت تجهز (¬1). (2: 468/ 469).

110 - حدثنا ابن حميد، قال حدثنا سلمة بن الفضل، قال: قال محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، قاله: جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية بعد مصاب أهل بدر من قريش بيسير في الحجر -وكان عمير بن وهب شيطانا من شياطين قريش، وكان ممن يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ويلقون منه عناء وهم بمكة، وكان ابنه وهب بن عمير في أسارى بدر- فذكر أصحاب القليب ومصابهم، فقال صفوان: والله إن في العيش خير بعدهم، فقال عمير: صدقت والله! أما والله لولا دين علي ليس له عندي قضاء وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي، لركبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لي قبلهم علة، ابني أسير في أيديهم.

فاغتنمها صفوان بن أمية، فقال: علي دينك أنا أقضيه عنك، وعيالك مع

Sayfa 115