498

97 - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق. وحدثني محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، حليف بني زهرة، قال: لما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض، قال أبو جهل: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا يعرف؛ فأحنه الغداة، فكان هو المستفتح على نفسه.

ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ حفنة من الحصباء، فاستقبل بها قريشا، ثم قال: شاهت الوجوه! ثم نفحهم بها، وقال لأصحابه: شدوا، فكانت الهزيمة، فقتل الله من قتل من صناديد قريش، وأسر من أسر منهم، فلما وضع القوم أيديهم يأسرون، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العريش، وسعد بن معاذ قائم على باب العريش الذي فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , متوشحا السيف، في نفر من الأنصار يحرسون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , يخافون عليه كرة العدو، ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما ذكر لي - في وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لكأنك يا سعد تكره ما يصنع الناس! قال: أجل والله يا رسول الله! كانت أول وقعة أوقعها الله بالمشركين؛ فكان الإثخان في القتل أعجب إلي من استبقاء الرجال (¬1). (449: 2).

Sayfa 104