Sağlam ve Zayıf Taberi Tarihi
صحيح وضعيف تاريخ الطبري
49 - قال أبو جعفر: وأذن الله عز وجل لرسوله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك بالهجرة، فحدثنا علي بن نصر الجهضمي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبان العطار، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن عروة، قال: لما خرج أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وقبل أن يخرج -يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقبل أن تنزل هذه الآية التي أمروا فيها بالقتال، استأذنه أبو بكر؛ ولم يكن أمره بالخروج مع من خرج من أصحابه، حبسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال له: أنظرني، فإني لا أدري؛ لعلي يؤذن لي بالخروج. وكان أبو بكر قد اشترى راحلتين يعدهما للخروج مع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة؛ فلما استنظره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخبره بالذي يرجو من ربه أن يأذن له بالخروج، حبسهما وعلفهما، انتظار صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى أسمنهما، فلما حبس عليه خروج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو بكر: أتطمع أن يؤذن لك؟ قال: نعم. فانتظره فمكث بذلك. فأخبرتني عائشة، أنهم بينا هم ظهرا في بيتهم، وليس عند أبي بكر إلا ابنتاه: عائشة وأسماء؛ إذا هم برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حين قام قائم الظهيرة -وكان لا يخطئه يوما أن يأتي بيت أبي بكر أول النهار وآخره- فلما رأى أبو بكر النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء ظهرا، قال له: ما جاء بك يا نبي الله إلا أمر حدث؟ فلما دخل عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت، قال لأبي بكر: أخرج من عندك، قال: ليس علينا عين، إنما هما ابنتاي، قال: إن الله قد أذن لي بالخروج إلى المدينة، فقال أبو بكر: يا رسول الله، الصحابة، الصحابة! قال: الصحابة. قال أبو بكر: خذ إحدى الراحلتين -وهما الراحلتان اللتان كان يعلفهما أبو بكر، يعدهما للخروج، إذا أذن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه إحدى الراحلتين، فقال: خذها يا رسول الله فارتحلها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: قد أخذتها بالثمن، وكان عامر بن فهيرة مولدا من مولدي الأزد، كان للطفيل بن عبد الله بن سخبرة، وهو أبو الحارث بن الطفيل، وكان أخا عائشة بنت أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي بكر لأمهما، فأسلم عامر بن فهيرة، وهو مملوك لهم، فاشتراه أبو بكر فأعتقه، وكان حسن الإسلام، فلما
Sayfa 61