449

مذمم والصباء معه، قد اجتمعوا على حربكم! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما يقول عدو الله؟ هذا أزب العقبة، هذا ابن أزيب؛ اسمع عدو الله؛ أما والله لأفرغن لك. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ارفضوا إلى رحالكم. فقال له العباس بن عبادة بن نضلة: والذي بعثك بالحق لئن شئت لنميلن غدا على أهل منى بأسيافنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لم نؤمر بذلك؛ ولكن ارجعوا إلى رحاكم، قال: فرجعنا إلى مضاجعنا، فنمنا عليها؛ حتى أصبحنا؛ فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش حتى جاؤونا في منازلنا، فقالوا: يا معشر الخزرج؛ إنا قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا؛ وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم؛ قال: فانبعث من هناك من مشركي قومنا يحلفون لهم بالله: ما كان من هذا شيء وما علمناه.

قال: وصدقوا لم يعلموا. قال: وبعضنا ينظر إلى بعض؛ وقام القوم وفيهم الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، وعليه نعلان جديدان.

قال: فقلت كلمة كأني أريد أن أشرك القوم بها فيما قالوا: يا أبا جابر ؛ أما تستطيع أن تتخذ وأنت سيد من ساداتنا مثل نعلي هذا الفتى من قريش؟ قال: فسمعها الحارث، فخلعهما من رجليه؛ ثم رمى بهما إلي، وقال: والله لتنعلنهما. قال: يقول أبو جابر: مه أحفظت والله الفتى! فاردد عليه نعليه، قال: قلت: والله لا أردهما؛ فأل والله صالح؛ والله لئن صدق الفأل لأسلبنه.

فهذا حديث كعب بن مالك عن العقبة وما حضر منها (¬1). (2: 364/ 365).

47 - وقد حدثنا ابن حميد -قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه الوليد، عن عبادة بن الصامت- وكان أحد النقباء- قال: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بيعة

Sayfa 55