431

غلام يحمل قمحا يريد به عمته خديجة بنت خويلد، وهي عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه في الشعب، فتعلق به، وقال: أتذهب بالطعام إلى بني هاشم! والله لا تبرح أنت وطعامك حتى أفضحك بمكة! فجاء أبو البختري بن هشام بن الحارث بن أسد، فقال: ما لك وله! قال: يحمل الطعام إلى بني هاشم، فقال له أبو البختري: طعام لعمته عنده بعثت إليه فيه، أفتمنعه أن يأتيها بطعامها! خل سبيل الرجل. فأبى أبو جهل حتى نال أحدهما من صاحبه، فأخذ أبو البختري لحي بعير، فضربه فشجه، ووطئه وطئا شديدا، وحمزة بن عبد المطلب قريب يرى ذلك، وهم يكرهون أن يبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فيشمتوا بهم، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل ذلك يدعو قومه سرا وجهرا، آناء الليل وآناء النهار؛ والوحي عليه من الله متتابع بأمره ونهيه، ووعيد من ناصبه العداوة، والحجج لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على من خالفه (¬1). (2: 335/ 336 / 337).

Sayfa 37