401

وقال آخرون: بل نزل لسبع عشرة خلت من شهر رمضان؛ واستشهدوا لتحقيق ذلك بقول الله عز وجل: {وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان}؛ وذلك ملتقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمشركين ببدر؛ وأن التقاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمشركين ببدر كان صبيحة سبع عشرة من رمضان. (2: 294).

قال أبو جعفر: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قبل أن يظهر له جبريل عليه السلام برسالة الله عز وجل إليه - فيما ذكر عنه- يرى ويعاين آثارا وأسبابا من آثار من يريد الله إكرامه واختصاصه بفضله؛ فكان من ذلك ما قد ذكرت فيما مضى من خبره عن الملكين اللذين أتياه فشقا بطنه، واستخرجا ما فيه من الغل والدنس؛ وهو عند أمه من الرضاعة حليمة (¬1)، ومن ذلك أنه كان إذا مر في طريق لا يمر - فيما ذكر عنه - بشجر ولا حجر فيه إلا سلم عليه (¬2). (2: 294 - 295).

5 - حدثني الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا علي بن محمد بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن برة بحت أبي تجراة، قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أراد الله كرامته وابتداءه بالنبوة، كان إذا خرج لحاجته أبعد حتى لا يرى بيتا، ويفضي إلى الشعاب وبطون الأودية، فلا يمر بحجر ولا شجرة إلا قالت: السلام عليك يا رسول الله، فكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى أحدا (¬3). (2: 295).

Sayfa 7