385

صفتهم في القرآن المجيد؛ فقال لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا}.

والرقيم هو الكتاب الذي كان القوم الذين منهم كان الفتية كتبوه في لوح بذكر خبرهم وقصصهم، ثم جعلوه على باب الكهف الذي أووا إليه، أو نقروه في الجبل الذي أووا إليه، أو كتبوه في لوح وجعلوه في صندوق خلفوه عندهم، "إذ أوى الفتية إلى الكهف".

وكان عدد الفتية - فيما ذكر ابن عباس - سبعة، وثامنهم كلبهم (¬1). (2: 5)

حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: {ايعلمهم إلا قليل}، قال: أنا من القليل، كانوا سبعة (¬2). (2: 5).

حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن ابن عباس كان يقول: أنا من أولئك القليل الذين استثنى الله تعالى؛ كانوا سبعة وثامنهم كلبهم (¬3). (2: 5).

يونس بن متى

فكان - فيما ذكر - من أهل قرية من قرى الموصل يقال لها: نينوى، وكان قومه يعبدون الأصنام، فبعث الله إليهم يونس بالنهي عن عبادتها، والأمر بالتوبة إلى الله من كفرهم، والأمر بالتوحيد، فكان من أمره وأمر الذين بعث إليهم ما قصه الله في كتابه، فقال عز وجل: {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} وقال: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت

Sayfa 391