314

فلما كلم الله موسى طمع في رؤيته، فسأل ربه أن ينظر إليه، فقال له: إنك {لن تراني ولكن انظر إلى الجبل} إلى قوله: {وأنا أول المؤمنين}.

ثم قال الله لموسى: {قال ياموسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك} إلى قوله: {سأريكم دار الفاسقين}. وقال له: {وما أعجلك عن قومك ياموسى} إلى قوله: {فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا}، ومعه عهد الله في ألواحه.

ولما انتهى موسى إلى قومه فرأى ما هم فيه من عبادة العجل ألقى الألواح من يده، وكانت - فيما يذكرون - من زبرجد أخضر، ثم أخذ برأس أخيه ولحيته ويقول: {ما منعك إذ رأيتهم ضلوا (92) ألا تتبعن} إلى قوله: {ولم ترقب قولي}. فقال: {ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين}، فارعوى موسى وقال: {قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين}.

وأقبل على قومه فقال: {ياقوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا} إلى قوله {عجلا جسدا له خوار}. وأقبل على السامري فقال: {قال فما خطبك ياسامري (95) قال بصرت بما لم يبصروا به} إلى قوله: {وسع كل شيء علما}. ثم أخذ الألواح، يقول الله: {أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون} (¬1). (1: 426/ 427).

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، مولى بني هاشم، عن أبي هريرة، قال: قال

Sayfa 320