627

Sahih Sunan Abi Dawood (Ghiras Edition)

صحيح سنن أبي داود ط غراس

Yayıncı

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

الكويت

"وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة".
قلت: لكن رواه قتادة عن الحسن فقال: عن الهَياح بن عمران:
أن عمران أبق له غلام، فجعل لله عليه: لئن قدر عليه ليقطعن يده، فأرسلني لأسأل، فأتيت سمرة بن جندب فقال ... فذكر الحديث نحوه.
أخرجه المصنف في "الجهاد"، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- (رقم ٢٣٩٣).
قد أدخل قتادة بين الحسن وسمرة: الهياج بن عمران؛ وهذا يخدج فيما ادّعاه الحافظ ﵀، وسيأتي تحقيق الكلام فيه هناك إن شاء الله تعالى!
فتبين مما تقدم صحة القول الأول، وبطلان القول الأخير، وبقي النظر في القول الثاني -وهو أنه سمع منه مطلقًا-وهو أيضًا غير صحيح عندي؛ وذلك لأمرين:
الأول: أننا لم نجد تصريح الحسن بالسماع من سمرة في غير ما سبق من الحديث.
ثانيًا: أنه قد ثبت أن بينه وبين سمرة -في بعض الأحاديث- واسطة كما تقدم.
ومن ذلك ما رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (ص ١٨) من طريق قتادة أيضًا عن الحسن عن سعد بن هشام عن سمرة بن جندب مرفوعًا:
"خير أمتي؛ القرن الذي بعثت فيهم ... " الحديث.
فإذ الأمر كذلك -وكان الحسن معروفًا بالتدليس، كما سبق مرارًا-؛ فلا يكفي في تصحيح مطلق حديثه عن سمرة: أنه سمع منه بعض الأحاديث؛ لاحتمال أن يكون بينهما في الأحاديث الأخرى بعض الرواة ممن دلسهم! ألا ترى أن الحاكم قد روى (٤/ ٣٦٧) بهذا الإسناد -الحسن عن سمرة مرفوعًا-:

2 / 187