531

Sahih Sunan Abi Dawood (Ghiras Edition)

صحيح سنن أبي داود ط غراس

Yayıncı

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

الكويت

وفيما سبق من الكلام على أسانيد أحاديث الباب وبعض أحاديث الباب السابق؛ يتبين لك خظأ قول النووي ﵀ في "المجموع" (٢/ ٥٣٦):
ولم يصح عن النبي ﷺ أنه أمرها [يعني: الستحاضة] بالغسل إلا مرة واحدة عند انقطاع الحيض، وهو قوله ﷺ: "إذا أقبلت الحيضة؛ فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي"؛ وليس في هذا ما يقتضي تكرار الغسل. وأما الأحاديث الواردة في "سنن أبي داود" و"البيهقي" وغيرهما: أن النبي ﷺ أمرها بالغسل لكل صلاة؛ فليس فيها شيء ثابت"! !
ومن الغريب: أنه غفل عن حديث ابن عقيل الذي صححه جماعة -ومنهم النووي نفسه-؛ وفيه الغسل أكثر من مرة واحدة، وقد سبق أن نبهنا على هذا عند الحديث المشار إليه فراجعه (رقم ٢٩٣).
والأمر في هذا الحديث ليس للوجوب، بل للاستحباب.
٣٠٩ - قال أبو داود: "يرواه مجاهد عن ابن عباس: لما اشتدَّ عليها الغسل؛ أمرها أن تجمع بين الصلاتين".
(قلت: وصله الطحاوي من طريق قيس بن سعد عنه قال:
قيل لابن عباس: إن أرضنا أرض باردة؟ قال:
تؤخر الظهر وتعجل العصر؛ وتغتسل لهما غسلًا واحدًا، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء؛ وتغتسل لهما غسلًا واحدًا، وتغتسل للفجر غسلًا".
وإسناده صحيح، وقد وصله الدارمي أيضًا، وإسناده على شرط مسلم، وانظر ما تقدم (رقم ٢٧٨».

2 / 91