صحيح مسلم
صحيح مسلم
Soruşturmacı
محمد فؤاد عبد الباقي
Yayıncı
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Yayın Yeri
القاهرة
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
(١) بَاب ابْتِنَاءِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ
٩ - (٥٢٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. كلاهما عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ الضُّبَعِيِّ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ المدينة. فنزل في علو المدينة. فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ. فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ بِسُيُوفِهِمْ. قَالَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ. حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ. قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ. وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ. ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِالْمَسْجِدِ. قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا. فَقَالَ "يَا بَنِي النَّجَّارِ! ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا". قَالُوا: لَا. وَاللَّهِ! لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ: كَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَخِرَبٌ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ. وَبِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ. وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ.
⦗٣٧٤⦘
قَالَ فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةً. وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً. قَالَ فَكَانُوا يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمْ. وَهُمْ يَقُولُونَ:
اللَّهُمَّ! إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ * فَانْصُرْ الْأَنْصَارَ والمهاجرة
(علو) هم بضم العين وكسرها، لغتان مشهورتان، خلاف السفل. (ملأ بني النجار) هم أخواله، ﵊. ومعنى الملأ الأشراف. (متقلدين بسيوفهم) أي جاعلين نجاد سيوفهم على مناكبهم، خوفا من اليهود، وليروه ما أعدوه لنصرته، ﵊. (حتى ألقى بفناء أبي أيوب) أي طرح رحله بفناء أبي أيوب، أي بساحة داره. وأبو أيوب من أكابر الأنصار. اسمه خالد بن زيد. (مرابض الغنم) أي في مآويها، جمع مربض، وزان مجلس. قال أهل اللغة: هي مباركتها ومواضع مبيتها ووضعها أجسادها على الأرض. (أمر) قال النووي: ضبطناه، أمر، بفتح الهمزة والميم، وأمر بضم الهمزة وكسر الميم، وكلاهما صحيح. (ثامنوني بحائطكم هذا) في النهاية: أي قرروا معي ثمنه، وبيعونيه بالثمن. يقال: ثامنت الرجل في البيع أثامنه، إذا قاولته في ثمنه وساومته على بيعه واشترائه. (لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ) قَالَ النووي: هذا الحديث كذا هو مشهور في الصحيحين وغيرهما. وذكر محمد بن سعد في الطبقات عن الواقدي، أن النبي ﷺ اشتراه منهم بعشرة دنانير، دفعها عنه أبو بكر الصديق ﵁. (وخرب) قال النووي: هكذا ضبطناه بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء. قال القاضي: رويناه هكذا. ورويناه بكسر الخاء وفتح الراء، وكلاهما صحيح. وهو ما تخرب من البناء. (عضادتيه) العضادة جانب الباب. (يرتجزون) أي ينشدون الأراجيز تنشيطا لنفوسهم، ليسهل عليهم العمل.
1 / 373