ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَلْفَاظَ الْوَعْدِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لِمَنْ بِهِ الْمِحَنُ وَالْبَلَايَا إِنَّمَا هِيَ لِمَنْ حَمِدَ اللهَ فِيهَا دُونَ مَنْ سَخِطَ حُكْمَهُ
٥٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يُكْثِرُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ، فَأَخَذَهَا فَجَعَلَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ احْتَضَنَهَا وَهِيَ تَنْزِعُ حَتَّى خَرَجَ نَفَسُهَا وَهُوَ يَبْكِي، فَوَضَعَهَا فَصَاحَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَبْكِين"، فَقَالَتْ: أَلَا أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَبْكِي؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ أَبْكِ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ خَيْرٍ تَخْرُجُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنَ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ تعالى". [٢٩١٤]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا تَكُونُ أَسْرَعَ إِلَى مُحِبِّي الْمُصْطَفَى ﷺ، مِنَ الشَّيْءِ الْمُدَلَّى إِلَى مُنْتَهَاهُ، أَوِ الْجَارِي إِلَى نِهَايَتِهِ
٥٨١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ، قَالَ: حَدثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ، يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الْبَلَايَا أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ". [٢٩٢٢]