ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ
٣٦٣ - أَخبَرناهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، بِبُسْتَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رِبًا، وَبِالإِسْلَامِ دَينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ"، فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ"، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿". [٤٦١٢]
ذِكْرُ تَفُضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِهِ بِكِتْبِةِ أَجْرِ رَقَبَةٍ لَوْ أَعْتَقَهَا لَهُ
٣٦٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً". [٤٦١٤]
ذِكْرُ إِعْطَاءِ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَنْ بَلَغَ سَهْمًا فِي سَبِيلِهِ
٣٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، بِنَسَا، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الطَّائِفَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ"، قَالَ: فَبَلَغَتْ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو نَجِيحٍ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ. [٤٦١٥]