216

Sahih Ibn Hibban: Al-Taqasim wal-Anwa'

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

Soruşturmacı

محمد علي سونمز، خالص آي دمير

Yayıncı

دار ابن حزم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

بيروت

ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْزِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ إِذِ اللهُ أَذِنَ فِي ذَلِكَ
٢١٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبَجٍ، حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: "يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ"، يُرِيدُ يَتَحَزَّنُ بِهِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْغُنْيَةِ، إذ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْغُنْيَةِ لَقَالَ ﷺ: يَتَغَانَى بِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: يَتَغَنَّى بِهِ، وَلَيْسَ التَّحَزُّنُ بِالْقُرْآنِ نَقَاءَ الْجِرْمِ، وَطِيبَ الصَّوْتِ، وَطَاعَةَ اللهَوَاتِ بِأَنْوَاعِ النَّغَمِ بِوِفَاقِ الْوِقَاعِ، وَلَكِنَّ التَّحَزُّنَ بِالْقُرْآنِ هُوَ أَنْ يُقَارِنَهُ شَيْئَانِ: الأَسَفُ وَالتَّلَهُّفُ: الأَسَفُ عَلَى مَا وَقَعَ مِنَ التَّقْصِيرِ، وَالتَّلَهُّفُ عَلَى مَا يُؤْمَلُ مِنَ التَّوْفِيرِ، فَإِذَا تَأَلَّمَ الْقَلْبُ وَتَوَجَّعَ، وَتَحَزَّنَ الصَّوْتُ وَرَجَّعَ، يَذِرُّ الْجَفْنُ بِالدِّمُوعِ، وَالْقَلْبُ بِاللُّمُوعِ، فَحِينَئِذٍ يَسْتَلِذُّ الْمُتَهَجِّدُ بِالْمُنَاجَاةِ، وَيَفِرُّ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى وَكْرِ الْخَلَوَاتِ، رَجَاءَ غُفْرَانِ السَّالِفِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالتَّجَاوُزِ عَنِ الْجِنَايَاتِ وَالْعُيُوبِ، فَنَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ لَهُ. [٧٥١]

1 / 240