(أهل الوبر): هم الذين لا يأوون إلى جدار من الأعراب وغيرهم.
و(أهل المدر): أهل القرى والأمصار، و(المدَر) محركًا: هو الطين الصلب المستحجر.
١٣٥٨ - (٧) [صحيح] وعن أنس ﵁ قال:
غاب عمي أنس بن النضر عن قتال (بدر)، فقال: يا رسول الله! غِبْثُ عن أولِ قِتال قاتلتَ المشركين، لَئِن الله أشهدني قتالَ المشركين لَيَريَنَّ اللهُ ما أصنع. فلما كان يومُ (أحد)، وانكشف المسلمون، فقال لهم:
"اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء -يعني أصحابه- وأبرأُ إليك مما صنع هؤلاء -يعني المشركين-"، ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ ﵁، فقال: يا سعد بن معاذ! الجنةَ وربِّ النضر، إني أجد ريحها دون (أحد).
قال سعد: فما استطعت يا رسول الله! ما صنع.
قال أنس: فوجدنا به بِضعًا وثمانين ضربةً بالسيف، أو طعنةً برمح، أو رميةً بسهم، ووجدناه قد قتل، وقد مَثَّلَ به المشركون، فما عرفه أحد إلا أختُه ببنانه.
فقال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهِهِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إلى آخر الآية.
رواه البخاري -واللفظ له- ومسلم والنسائي.
(البضع) بفتح الباء، وكسرها أفصح، وهو ما بين الثلاث إلى التسع. وقيل: ما بين الواحد إلى أربعة. وقيام: من أربعة إلى تسعة. وقيل: هو سبعة.
١٣٥٩ - (٨) [صحيح] وعن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
"رأيتُ الليلةَ رجلين أتياني فصعدا بي الشجرةَ، فأدخلاني دارًا هي