١٣ - (الترهيب من الغلول والتشديد فيه، وما جاء فيمن ستر على غالّ).
١٣٤٤ - (١) [صحيح] عن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵄ قال:
"كان على ثَقَلِ رسولِ اللهِ ﷺ رجلٌ يقالُ له: (كَرْكِرَة) فماتَ، فقال رسول الله ﷺ:
"هو في النارِ".
فذهبوا ينظرون إليه، فوجدوا عباءةً قد غَلَّها.
رواه البخاري، وقال: "قال ابن سلام: (كَركَرة) يعني بفتحهما".
(الثقل) محركًا: هو الغنيمة (^١).
(وكركرة) ضبط بفتح الكافين، وبكسرهما، وهو أشهر.
و(الغلول) هو ما يأخذه أحد الغزاة من الغنيمة مختصًا به، ولا يحضره إلى أمير الجيش ليقسمه بين الغزاة، سواء قل أو كثر، وسواء كان الآخذ أميرَ الجيش أو أحدهم.
واختلف العلماء في الطعام والعلوفة ونحوهما اختلافًا كثيرًا، ليس هذا موضع ذكره.
١٣٤٥ - (٢) [صحيح] وعن عبد الله بن شقيق:
أنه أخبرَه من سمعَ النبيَّ ﷺ وهو بـ (وادي القرى) (^٢)، وجاء رجلٌ فقال: استشهدَ مولاك، أو قال: غلامك فلان. قال:
(^١) هذا التفسير خطأ واضح، بل عده الناجي (١٤٠/ ١) من طامات الكتاب! قال: "إنما هو كما قاله صوابًا في "الحج" من حاشية "مختصره لمسلم": "الثقل: متاع السفر، والثقل: ضد الخفة". وغفل عن هذا الخطأ المعلقون الثلاثة! فأقروهٍ!
(^٢) واد بين (تيماء) و(خيبر)، ويأتي قريبًا سبب تسميته بذلك.