"من اغبرتْ قدماه في سبيلِ الله؛ حرّمَهُ الله على النارِ".
فسارَ حتى إذا كانَ حيثُ لم يسمعه الصوتَ نادى بأعلى صوته: يا أبا عبدِ الله! اركبْ فقد حَمَلك الله. فعرف جابر الذي يريد، فقال: أُصلِحَ دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله ﷺ يقول:
"من اغبرت قدماه في سبيل الله؛ حرمه الله على النار".
فتواثب الناسُ عن دوابهم، فما رأيتُ يومًا أكثرَ ماشيًا منه.
رواه ابن حبان في "صحيحه"، واللفظ له.
ورواه أبو يعلى بإسنادٍ جيدٍ، إلا أنه قال: عن سليمان بن موسى قال:
"بينا نحن نسير" (^١)، فذكره بنحوه، وقال فيه: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"ما اغبرتْ قدما عبدٍ في سبيلِ الله؛ إلا حرمَ الله عليهما النارَ".
(قال): (^٢) فنزل مالك، ونزل الناسُ يمشون، فما رؤي يومًا أكثرَ ماشيًا منه.
(المُصبح) بضم الميم وفتح الصاد المهملة وكسر الباء الموحدة.
و(المُقرائي) بضم الميم، وقيل بفتحها، والضم أشهر وبسكون القاف بعدها راء وألف ممدوة، نسبة إلى قرية بـ (دمشق).
١٢٧٤ - (١٤) [صحيح] وعن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
(^١) قلت: الحديث عند أبي يعلى (١/ ٢٦٩) من طريق سليمان المذكور قال: "هو مالك بن عبد الله الخثعمي. . " الحديث نحوه، ليس فيه الجملة المذكورة، وكذلك ذكره الهيثمي (٥/ ٢٨٦)، وإنما هي في "مسند أحمد" (٥/ ٢٢٥ - ٢٣٦)، لكنه جعل الحديث من مسند مالك، وهو المنادَى من رجل. وسنده صحيح، وروى أبو يعلى (٢/ ٥٥٨) المرفوع منه عن جابر أيضًا، ولعله الصواب.
(^٢) زيادة من "أبي يعلى" و"المجمع".