١١٥٣ - (٣) [حسن صحيح] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵄؛ أن النبي ﷺ كان يقول:
"إن الله ﷿ يباهي ملائكتَه عَشِيَّة عرفةَ بأَهلِ عرفةَ، فيقول: انظُروا إلى عبادي شُعثًا غُبرًا".
رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الصغير"، وإسناد أحمد لا بأس به.
١١٥٤ - (٤) [صحيح] وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال:
"ما من يومٍ أكثرُ من أن يُعتِقَ الله فيه عبيدًا (^١) من النار مِن يوم عرفة، وإنه ليدنو (^٢)، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ ".
رواه مسلم والنسائي وابن ماجه.
[صحيح لغيره] وزاد رزين في "جامعه" فيه:
"اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم" (^٣).
١١٥٥ - (٥) [حسن] وعن ابن عمر ﵄ قال:
جاء رجل من الأنصار إلى النبي ﷺ فقال: يا رسولَ الله! كلماتٌ أَسأَلُ عنهن. فقال:
(^١) كذا وقع في الكتاب. والصواب "عبدًا" بالإفراد كما عند مخرجيه جميعًا، وكذلك ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية (٥/ ٣٧٣ - مجموع الفتاوى)، والناجي في "العجالة".
(^٢) الأصل والمخطوطة: "ليدنو يتجلى"، والصواب ما أثبتناه، وزيادة "يتجلى" زيادة منكرة لا أصل لها في شيء من روايات الحديث كما حققته في "الصحيحة" (٢٥٥١). ومن الظاهر أن مقصود من أدرجها في الحديث تفسيره بها، وهذا خلاف ما عليه السلف أن الدنو صفة حقيقية لله تعالى كالنزول، فهو ينزل كما يشاء، ويدنو من خلقه كما يشاء، لا يشبه نزوله ودنوه نزول المخلوقات ودنوهم، كما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "شرح حديث النزول" وغيره. وخفي هذا التصويب والذي قبله على المحققين الثلاثة للكتاب -زعموا- فطبعوا الحديث بالزيادتين المنكرتين! فهذا مثال من عشرات بل مئات الأمثلة من تحقيقهم!
(^٣) قلت: لكن يشهد لها حديث ابن عمر الآتي قريبًا بعد حديث.