رواه الترمذي -واللفظ له-، وابن حبان في "صحيحه". قال الترمذي:
"وقد روي عن ابن عباس موقوفًا، ولا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن السائب" (^١).
١١٤٢ - (٤) [صحيح] وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"من طافَ بالبيت (^٢)، وصلى ركعتين؛ كان كعِتقِ رقبةٍ".
رواه ابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، وتقدم [في الحديث الأول في الباب].
١١٤٣ - (٥) [صحيح لغيره] وعنه أيضًا قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"من طافَ بالبيت أسبوعًا؛ لا يضعُ قدمًا، ولا يرفعُ أخرى؛ إلا حطَّ الله عنه بها خطيئةً، وكتبَ له بها حسنةً، ورفعَ له بها درجةً".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، وابن حبان، واللفظ له.
١١٤٤ - (٦) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ في الحَجَر:
"والله لَيَبعَثَنَّهُ الله يومَ القيامة له عينان يبصر بهما، ولسانٌ ينطق به، يشهد على من استلمهُ بحق (^٣) ".
(^١) يشير إلى إعلاله باختلاط عطاء كما سبق في الحديث المتقدم، وهو مردود من وجهين:
الأول: أنه رواه عنه سفيان الثوري، ولذلك قوّى الحديث ابنُ دقيق العيد والعسقلاني.
والآخر: أنه تابعه ثقتان على رفعه؛ خلافًا لقول الترمذي، وتفصيل هذا في "إرواء الغليل" (١/ ١٥٤ - ١٥٨). وجهل هذا كله المعلقون الثلاثة، فضعفوا الحديث! هداهم الله وعرفهم بأنفسهم!
(^٢) قال الناجي (١٣٢/ ٢): "ورواه النسائي بلفظ: من طاف سبعًا فهو كعدل رقبة".
قلت: ورواه أحمد بزيادة: "يحصيه"، وقد تقدم في حديث الباب الأول.
(^٣) الباء للملابسة، أي: متلبسًا بها بحق وهو دين الإسلام، واستلامه بحق هو طاعة الله، واتباع سنة نبيه ﷺ؛ لا تعظيم الحجر نفسه. والشهادة عليه هي الشهادة على أدائه حق الله المتعلق به، وليست (على) للضرر.