615

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Yayıncı

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

ومنا من أفطر، فلم يُعب الصائمُ على المفطرِ، ولا المفطرُ على الصائم.
وفي رواية:
يرون أنَّ من وجدَ قوةً فَصَامَ، فإنَّ ذلك حسن، ويرون أنَّ من وجد ضعفًا فأفطر، فإنَّ ذلك حسن.
رواه مسلم وغيره.
(قال الحافظ):
"اختلف العلماء أيهما أفضل في السفر؛ الصوم أو الفطر؟ فذهب أنس بن مالك ﵁ إلى أنَّ الصوم أفضل، وحُكي ذلك أيضًا عن عثمان بن أبي العاصي، إليه ذهب إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير والثوري وأبو ثور وأصحاب الرأي. وقال مالك والفضيل بن عياض والشافعي: الصوم أحب إلينا لمن قوي عليه. وقال عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وسعيد بن المسيب والشعبي والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: الفطر أفضل. وروي عن عمر بن عبد العزيز وقتادة ومجاهد: أفضلهما أيسرهما على المرء. واختار هذا القول الحافظ أبو بكر بن المنذر، وهو قول حسن. والله أعلم". (^١)

(^١) قلت: ولقد صدق ﵀، "أفضلهما أيسرهما"، والناس تختلف طاقاتهم وظروفهم.
فليأخذ كل منهم بما هو أيسر له، ولذلك صح عن النبي ﷺ أنه قال لمن سأله عن الصوم في السفر: "صم إن شئت، وأفطر إن شئت". رواه مسلم (٣/ ١٤٥)، وفي طريق آخر صحيح بلفظ: "أي ذلك عليك أيسر فافعل"، وهو مخرج في "الصحيحة" (٢٨٨٤).

1 / 618