597

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Yayıncı

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

١٠٣٦ - (١٠) [صحيح] وعن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال:
قيل للنبيّ ﷺ: رجل يصوم الدهر؟ فقال:
"وددت أنَّه لم يطعمِ الدهر".
قالوا: فثلثيه؟ (^١) قال:
"أكثر" (^٢).
قالوا: فنصفه؟ قال:
"أكثر". (^٣) ثم قال:
"ألا أخبركم بما يُذهِبُ وَحَرَ الصدر؟ صومُ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ".
رواه النسائي.
١٠٣٧ - (١١) [صحيح] وعن عبدِ الله بن عمرو بن العاص ﵄؛ أنَّ النبي ﷺ قال له:
"بلغني أنَّك تصومُ النهارَ، وتقومُ الليلَ، فلا تفعل؛ فإنَّ لجسدك عليك حظًا، ولعينك عليك حظًا، وإنَّ لزوجك عليك حظًا، صم وأفطر، صُم من كل شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ، فذلك صومُ الدهر".
قلت: يا رسولَ الله! إنَّ لي (^٤) قوة. قال:
"فصم صومَ داودَ ﵇، صم يومًا، وأفطر يومًا".
فكان يقول: يا ليتني أخذتُ بالرخصةِ.

(^١) الأصل: "فثلثه" بالإفراد، والتصويب من "النسائي".
(^٢) أي: هو أكثر من حد المشروع.
(^٣) أقول: لعل المقصود بعدم شرعية صيام نصفه إنما هو إذا كان يَسرد الصوم فيه لا يفطر، بخلاف ما لو صام فيه يومًا وأفطر يومًا، فإنَّه أفضل الصيام كما في الحديث الآتي بعده، ولا سيما ولمسلمٍ في رواية له: "صوم داود نصف الدهر". فتأمله جيدًا يتبين لك أنَّه لا تعارض بين الحديثين؛ خلافًا لما ذهب إليه السندي رحمه الله تعالى.
(^٤) كذا الأصل. قال الناجي (١٢٦/ ١): "هو بالباء، لكنْ طولت فصارت لامًا".

1 / 600