٩٧٦ - (١٠) [حسن صحيح] وعن النعمان بن بشير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
"من لم يشكر القليل؛ لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس؛ لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شُكرٌ، وتَرْكُها كُفْرٌ، والجماعة رحمة، والفُرقة عذاب".
رواه عبد الله بن أحمد في "زوائده" بإسناد لا بأس به (^١)، ورواه ابن أبي الدنيا في "كتاب اصطناع المعروف" باختصار.
٩٧٧ - (١١) [صحيح] وعن أنس ﵁ قال:
قال المهاجرون: يا رسولَ الله! ذهب الأنصار بالأجر كلِّه! ما رأينا قومًا أحسن بَذلًا لكثير، ولا أحسن مواساة في قليل منهم، ولقد كفونا المؤنة، قال:
"أليس تُثنون عليهم، وتدعون لهم؟ ".
قالوا: بلى. قال:
"فذاك بذلك".
رواه أبو داود والنسائي، واللفظ له.
(^١) هذا يشعر بأنَّ الإمام أحمد نفسه لم يروه! وليس كذلك، فقد أخرجه في موضعين من "مسنده" (٤/ ٢٧٨ و٣٧٥)، وفي الموضعين رواه ابنه أيضًا، وإن من جهل الثلاثة وتخليطاتهم أنهم عزوه (١/ ٧٣٣) لعبد الله بن أحمد وفيه أبو عبد الرحمن عن الشعبي، ولم يعرفه الهيثمي، وهو القاسم بن الوليد وهو ثقة، وسائره ثقات، وفي بعضهم كلام يسير، فهو حسن. وانظر "ظلال الجنة" (١/ ٤٤ - ٤٥).
وإن من عجائب الهيثمي أنه عزا الحديث لعبد الله بن أحمد دون أبيه، وبزيادة نكرة، وقد تكلمت عليها في "الضعيفة" برقم (٤٨٥٤).