(تَلَهَّ): هو بفتح التاء المثناة فوق، واللام أيضًا، وتشديد الهاء؛ أي: تشاغل.
و(دحى بهما) بالحاء المهملة؛ أي: رمى بهما.
٩٢٧ - (١٤) وعن سهل بن سعد ﵁ قال:
كانت عند رسول الله ﷺ سبعةُ دنانير وضعها عند عائشة، فلما كان عند مرضه قال:
"يا عائشة! ابعثي بالذهب إلى علي".
ثم أغميَ عليه، وشَغَلَ عائشةَ ما به، حتى قال ذلك مرارًا، كلُّ ذلك يُغمى على رسول الله ﷺ، وَيشغَلُ عائشةَ ما به، فبعث إلى علي، فتصدق بها، وأمسى رسول الله ﷺ ليلة الاثنين في جديد (^١) الموت، فأرسلت عائشة بمصباح لها إلى امرأة من نسائها، فقالت: أهدي (^٢) لنا في مصباحنا من عُكَّتِك السمنَ، فإنَّ رسول الله ﷺ أمسى في جديد الموت.
رواه الطبراني في "الكبير"، ورواته ثقات محتج بهم في "الصحيح".
٩٢٨ - (١٥) [صحيح] ورواه ابن حبان في "صحيحه" من حديث عائشة بمعناه. (^٣)
= "طبقات ابن سعد" (٥/ ١٢) وقال:
"روى عنه أبو صالح السمان، وكان معروفًا". وقد روى عنه ثقة آخر، وهو (عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع)، وهو الراوي لهذه القصة عنه. أخرجها ابن المبارك في "الزهد" (١٧٨/ ٥١١)، وعنه عبد الله بن أحمد في زوائد "الزهد" (ص ٢٧٤)، وكذا الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٣٣/ ٤٦)، وعنه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٣٧)، وقيل إنه روى عنه آخران، وفيه نظر ذكرته في "تيسير الانتفاع".
(^١) بالجيم؛ أي: أوله، ولم يعرفه المعلق على الأصل، فحرفه إلى "حديد" بالحاء المهملة، وهو الخطأ، انظر الرد عليه في "الصحيحة" (٢٦٥٣).
(^٢) كذا وقع هنا و"كبير الطبراني" و"المجمع" أيضًا، وفي "طبقات ابن سعد" (اقطري)، ولعله الصواب.
(^٣) قلت: لكن ليست فيه قصة الموت والمصباح، وهو مخرج في المصدر السابق.