547

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Yayıncı

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

"لا تدخري، و(الإيكاء): شد رأس الوعاء بـ (الوكاء)، وهو الرباط الذي يربط به، يقول: لا تمنعي ما في يدك، فتقطع مادة بركة الرزق عنك" انتهى. (^١)
٩٢٤ - (١١) [صحيح] وعن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"لا حسدَ إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله مالًا؛ فسلَّطَه على هَلَكَتِه في الحق، ورجلٌ آتاه الله حكمةً؛ فهو يقضي بها وُيعلِّمها". [مضى ٣ - العلم/ ١]. وفي رواية:
"لا حسد إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله القرآن؛ فهو يقُومُ به آناءَ الليلِ وآناءَ النهار، ورجلٌ آتاه الله مالا؛ فهو يُنفقه آناءَ الليل وآناءَ النهار".
رواه البخاري ومسلم.
والمراد بـ (الحسد) هنا: الغبطة، وهو تمني مثل ما للمغْتبَط، وهذا لا بأس به، وله نيته، فإنْ تمنى زوالها عنه فذلك حرام، وهو الحسد المذموم.
٩٢٥ - (١٢) [حسن صحيح] وعن طلحة بن يحيى عن جَدته سُعْدى (^٢) قالت:
دخلتُ يومًا على طلحة (^٣) -تعني ابن عبيد الله-، فرأيت منه ثِقلًا، فقلت له: ما لك؟! لعلك رَابَكَ منا شيء فَنُعْتِبَكَ؟ (^٤) قال: لا، ولَنِعمَ حَليلةُ المرءِ المسلمِ أنتِ، ولكنْ اجتمع عندي مالٌ، ولا أدري كيف أصنع به؟ قالت: وما يَغُمُّكَ منه؟ ادع قومَكَ، فاقسمه بينهم. فقال: يا غلام! عليَّ بقومي. فسألتُ الخازنَ: كم قَسمَ؟ قال: أربعمئة ألف.
رواه الطبراني بإسناد حسن.

(^١) يعني كلام الخطابي، وهو في "المعالم" (٢/ ٢٦٣).
(^٢) وهي امرأة طلحة بن عبيد الله ﵁، كما في الخبر نفسه عند الطبراني، اختصره المؤلف ﵀.
(^٣) كذا الأصل، وفي "الطبراني": "دخل عليّ يومًا طلحة". وكذا في "الحلية".
(^٤) أي: نعطيك (العتبى)، وهو الرجوع عن الإساءة إلى ما يرضي القلب.

1 / 550