"حديث حسن صحيح".
(الظِّلف) بكسر الظاء المعجمة: للبقر والغنم بمنزلة الحافر للفرس.
٨٨٥ - (٣٠) [صحيح موقوف] ورواه [يعني حديث أبي ذر الذي في "الضعيف"] البيهقي عن ابن مسعود موقوفًا (^١) عليه، ولفظه:
إن راهبًا عبدَ اللهَ في صومعَته ستين سنة، فجاءت امرأةٌ فنزِلت إلى جنبه، فنزل إليها، فواقعها ستّ ليالٍ، ثم سُقط في يده، فهرب، فأتى مسجدًا، فأوى فيه ثلاثًا؛ لا يَطعم فيه شيئًا، فاُتيَ برغيفٍ، فكسره، فأعطى رجلًا عن يمينه نصفَه، وأعطى آخرَ عن يساره نصفَه، فبَعثَ الله إليه مَلَكَ الموت، فقبض روحَه، فوضعت الستون في كِفّة، ووضعت الستُّ في كفة، فرجحت -يعني الستُّ- ثم وضع الرغيفُ، فرجحَ -يعني رجح [الرغيف] الستّ-.
٨٨٦ - (٣١) [صحيح لغيره] وعن المغيرة بنِ عبد الله الجُعفي قال:
جلسنا إلى رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: خَصَفة [أو] (^٢) ابن خصفة، فجعل ينظر إلى رجل سمين، فقلت: ما تنظر إليه؟ فقال: ذكرت حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ، سمعته يقول:
"هل تدرون ما الشديد؟ ".
قلنا: الرجلُ يَصرعُ الرجلَ. قال:
(^١) قلت: وقد روي مرفوعًا عن أبي ذر، ولا يصح، وهو في هذا الباب من "الضعيف".
(^٢) زيادة من "شعب البيهقي" (٣/ ٢١٠) و"العجالة" و"أسد الغابة" و"الإصابة". ووقع في "المسند" (٥/ ٣٦٨)؛ (ابن حصبة أو أبي حصبة)، وضبطه في "التعجيل" بمهملتين وموحدة، وهو في هذه الرواية تابعي، لأنَّه قال فيها: عن رجل شهد رسول الله ﷺ، ولذلك قال فيه الحسيني: مجهول وأقرَّه الحافظ. يرويه عنه عروة بن عبد الله الجعفي، وهو من ثقات أتباع التابعين.