٨٧٣ - (١٨) [حسن] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ:
"إن الصدقةَ لتطفئ عن أهلها حرَّ القبورِ، وإنما يستظِلُّ المؤمنُ يومَ القيامةِ في ظل صدقته".
رواه الطبراني في "الكبير"، والبيهقي، وفيهِ ابن لهيعة (^١).
٨٧٤ - (١٩) [صحيح]. . . وقد رُوّينا عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال:
"إنَّ الله إذا استُودع شيئًا حفظه". (^٢)
٨٧٥ - (٢٠) [صحيح] وعن أنسٍ ﵁ قال:
كان أبو طلحةَ أكثرَ الأنصار بالمدينة مالًا من نخلٍ، وكان أحبَّ أمواله إليه (بِيرَحاء)، وكانت مستقبلةَ المسجدِ، وكان رسول الله ﷺ يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إن الله ﵎ يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وإنَّ أحبَّ أموالي إليَّ (بيرَحاء)، وإنَّها صدقةٌ أرجو برَّها وذُخرها عند الله، فضعها يا رسولَ الله حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله ﷺ:
"بخٍ ذاك مال رابح، بخٍ ذاك مال رابح".
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي مختصرًا.
(بيرحاء) بكسر الباء وفتحها ممدودًا: اسم لحديقة نخل كانت لأبي طلحة ﵁، وقال بعض مشايخنا:
"صوابه (بَيرحى) بفتح الباء الموحدة والراء مقصورًا، وإنما صحّفه الناس".
(^١) ابن لهيعة معروف بالضعف لسوء حفظه، ولكنه قد تابعه عمرو بن الحارث وغيره، ولذلك خرجته في "الصحيحة" برقم (٣٤٨٤).
(^٢) ذكره المؤلف عن البيهقي معلقًا عقب حديث مرسل تراه في الكتاب الآخر في الباب هنا، وقد وصله ابن حبان وغيره، وهو مخرج في "الصحيحة" (٢٥٤٧).