478

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Yayıncı

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

٧٨٢ - (١٠) [صحيح] وعن أبي حُميدِ الساعدي ﵁ قال:
استعملَ النبيُّ ﷺ رجلًا من الأزدِ يقال له: (ابن اللُّتْبِيَّةِ) على الصدقة، فلما قَدِمَ قال: هذا [ما] لُكُمْ، وهذا أُهدِي لي! قال: فقام رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عديه ثم قال:
"أمّا بعدُ: فإني استعملُ الرجل منكم على العمل مما ولاَّني الله، فيأتي فيقول هذا [ما] لُكُمْ، وهذه هدية أهديت لي! أفلا جلسَ في بيتِ أبيه وأمِّهِ حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا؟! والله لا يأْخذ أحدٌ منكم شيئًا بغير حقِّه إلا لقي اللهَ يحملُه يوم القيامة، فلا أَعرِفَنَّ أحدًا منكم لقي اللهَ يحمل بعيرًا له رُغاء، ولا بقرةً لها خُوار، أو شاةً تَيْعَرْ".
ثم رفع يديه حتى رؤي بياضُ إبطَيْه يقول:
"اللهم هل بلغتُ؟ "، [بَصَرُ عيني، وسمع أذني].
رواه البخاري ومسلم (^١) وأبو داود.
(اللَّتْبِيَّة) بضم اللام وسكون التاء المثناة فوق وكسر الباء الموحَّدة بعدها ياء مثناة تحت مشدَّدة ثم هاء تأنيث: نسبة إلى حي يقال لهم: (بنو لُتْب) بضم اللام وسكون التاء، واسم ابن اللتبية: عبد الله.
وقوله: (تَيْعَر) هو بمثناة فوق مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم عين مهملة مفتوحة وقد تكسَر (^٢)، أي: تصيح، و(اليَعار): صوت الشاة.

(^١) في "الإمارة" (٦/ ١١ - ١٢)، والسياق له في رواية مع اختصار في أوله واختلاف يسير في بعض ألفاظه مما قبل خطبته ﷺ، والزيادة منه.
(^٢) قال الناجي (١١٠): "كان ينبغي له أن يعكس، إذ الكسر هو المتقدم، ولم يذكر بعضهم غيره".

1 / 481