473

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Yayıncı

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

الثالث: أنَّه في حق من تزينت به وأظهرته (^١). ويدل لهذا ما رواه النسائي وأبو داود عن رِبْعِي بنِ حِراش عن امرأتِه عن أختٍ لحذيفة؛ أنّ رسول الله ﷺ قال:
"يا معشرَ النساء! ما لكُنَّ في الفضة ما تَحَلَّينَ به؟ أمَا إنَّه ليس منكنَّ امرأةٌ تتَحَلَّى ذهبًا وتُظهره إلا عُذبتْ به".
وأخت حذيفة اسمها فاطمة. وفي بعض طرف عند النسائي عن رِبعي عن امرأةٍ عن أختٍ لحذيفة، وكان له أخواتٌ أدركْن النبيَّ ﷺ.
وقال النسائي:
"باب الكراهة للنساء في إظهار الحلي والذهب"، ثم صدَّره بحديث عُقبة بن عامرٍ:
أنَّ رسول الله ﷺ كان يمنع أهله الحلية والحرير، ويقول:
"إنْ كنتم تُحبّون حِلْيَةَ الجنَّةِ وحريرَها فلا تَلبَسوهما في الدنيا".
وهذا الحديث رواه الحاكم أيضًا، وقال:
"صحيح على شرطهما". (^٢)
ثم روى النسائي في الباب حديث ثوبان المذكور وحديث أسماء.
الرابع من الاحتمالات: أنّه إنما منع منه في حديث الأسْوِرة والفتَخات لما رأى من غلظه، فإنّه مظنهّ الفخر والخيلاء، وبقية الأحايث محمولة على هذا.
وفي هذا الاحتمال شيء، ويدلُّ عليه ما رواه النسائي عن عبد الله بن عمر ﵄؛ أنّ رسول الله ﷺ:

(^١) قلت: هذا باطل أيضًا. فإنَّ حديث ربعي فرَّق أيضًا -كحديث أبي هريرة المتقدم- بين الذهب والفضة، هما في الإظهار سواء، على أنَّ الحديث ضعيف لجهالة امرأة ربعي.
(^٢) قلت: ورواه غير الحاكم، (سيأتي في "١٨ - اللباس/ ٤) إن شاء الله تعالى.

1 / 476