"والغالب أنّ الفتخات لا تبلغ بانفرادها نِصابًا، وإنما معناه: أن تضم إلى بقية ما عندها من الحلي، فتؤدي زكاتها فيه" (^١).
٧٧٠ - (١٧) [صحيح لغيره] وعن أسماء بنتِ يزيد ﵂ قالت:
دخلت أنا وخالتي على النبي ﷺ، وعلينا أسورةٌ من ذَهب، فقال لنا:
"أتعطيان زكاتَه؟ ".
قالت: فقلنا: لا. فقال:
"أما تخافان أنْ يُسَوِّرَكما اللهُ أسوِرَةً من نار؟! أدِّيا زكاتَه".
رواه أحمد بإسناد حسن.
٧٧١ - (١٨) [صحيح] وعن ثوبانَ قال:
جاءت هندُ بنتُ هُبَيْرَةَ إلى رسولِ الله ﷺ، وفي يدِها فَتْخٌ من ذهبٍ، -أي خواتيم ضِخام-، فجعل رسولُ الله ﷺ يَضربُ يدَها، فَدَخَلَتْ على فاطمةَ ﵂ تشكو إليها الذي صنع بها رسولُ الله ﷺ، فانتزَعَتْ فاطمةُ سلسلةً في عنقها من ذهب، قالت: هذه أهداها أبو حَسَنٍ، فدخل رسولُ الله ﷺ والسلسلةُ في يدها، فقال:
"يا فاطمةُ! أيغُرُّكِ (^٢) أن يقولَ الناسُ: ابنةُ رسول الله ﷺ وفي يدِكِ سِلْسِلةٌ من نار؟! ".
ثم خرج ولم يقعد. فأرسلَتْ فاطمةً بالسلسلةِ إلى السوقِ فباعتها، واشترَتْ بثمنها غلامًا -وقال مرة: عبدًا، وذكر كلمة معناها- فأعتقته، فَحُدِّثَ بذلك النبي ﷺ، فقال:
(^١) "معالم السنن" (٢/ ١٧٦).
(^٢) من (الغرور)، أي: يسرك هذا القول، فتصيري بذلك مغرورة، فتقعي في هذا الأمر القبيبح بسببه؟! قاله أبو الحسن السندي.