وفي رواية للنسائي: قال رسول الله ﷺ:
"ما مِن رجلٍ لا يؤدِّي زكاةَ مالِه إلا جاء يومَ القيامةِ شجاعًا من نارٍ، فيُكوَى بها جبهته وجَنبُه وظهرُه ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، حتى يُقضى بين الناسِ".
٧٥٥ - (٢) [صحيح] وعن جابرٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"ما من صاحبِ إبلٍ لا يفعل فيها حَقَّها إلا جاءت يومَ القيامة أكثرَ ما كانت، وقَعَدَ (^١) لها بقاعٍ قَرقرٍ، تَسْتَنُّ عليه بقوائها وأخفافِها.
ولا صاحبِ بقر لا يُفعل فيها حقَّها إلا جاءت يوم القيامة أكثرَ مما كانت، وقَعَدَ لها بقاعٍ قرقر، تَنطحُه بقرونِها وتطؤه [بقوائِمها.
ولا صاحبِ غنم لا يفعل فيها حقَّها إلا جاءت يومَ القيامة أكثر ما كانت، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرقرٍ، تنطحه بقرونها، وتطؤه] (^٢) بأظلافها، ليس فيها جَمّاءُ، ولا منكسرٌ قرنُها.
ولا صاحبِ كنز لا يفعل فيه حَقَّه إلا جاء كنزُه يومَ القيامة شجاعًا أقرعَ، يتبعُه فاتحًا فاه، فإذا أتاه فَرَّ منه، فيناديه: خذ كنزك الذي خَبّأتَه، فأنا عنه غَنيٌّ، فإذا رأى أَنْ لا بد له منه سلك يده في فيه، فَيَقضمها قَضْم الفحل".
رواه مسلم.
(القاع): المكان المستوي من الأرض.
و(القَرْقَر) بقافين مفتوحتين وراءين مهملتين: هو الأملس.
و(الظِّلف) للبقر والغنم، بمنزلة الحافر للفرس.
(^١) بفتح القاف والعين كما في "شرح مسلم" للنووي، والفاعل صاحب الإبل كما هو ظاهر.
(^٢) سقطت هذه الزيادة من الأصل، وكذا المخطوطة ومطبوعة عمارة وكذا المعلقين الثلاثة، واستدركتُها من "صحيح مسلم" (٣/ ٧٣).